طوال شهر رمضان الكريم و الشاشة الصغيرة و الكبيرة المستديرة و المربعة و المخططه منها , كلاً يذيع و بلا فخر الفخامة و العظمة التى وصلت لها السكة الحديد المصرية , جرارات قطارات جديدة وسائل رفاهية عالية الجودة , ايقنت حينها اننا اوشكنا فى دخول الصراع الصناعى و التكنولوجى العالمى من "الباب الحديد" او سكة حديد مصر , ولكن ما جعلنى اتيقن ان حكومتنا "سرها باتع" و مكشوف عنها الحجاب , ان فى نهاية كل اعلان تجد مؤدى الصوت يقول " انت فاكر ان الاعلان ده هيغير حاجه " و كأنهم على علم كامل بالمستقبل القريب , وهاهى تتحقق النبؤه , وتهبط المعجزة على مدينة العياط المقدسه , انها اوضح و اجلى معجزات ولى الله أحمد نظيف الذى تنبئ و صدقت نبؤته , الاعلان لم يغير شئ من الواقع بل ..... زاده مراره و حنق شديدين
, لانه اكد للجميع درجة الاستخفاف بالعقول المصرية البسيطه و الغير بسيطه , و كأنهم يريدون ان يأكدوا للجميع انه لا مجال للتغيير ولا مفر من التخلف و التراجع , وكأنهم يريدون ان يحبطوا كل محاولة حتى ان كانت بسيطه فى طريق التقدم , الى متى التراجع للوراء , حتى نجد الهاوية وراءنا و لا عدو امامنا نلقى عليه اللوم , هل سيقف احد المسئولين ليصرح لنا و براءة الاطفال فى عينيه بأن سبب الحادثة مخطط صهيونى , ام انها مؤامرة امريكية مدبره حقدا و غيرة من مصر التى البست قطاراتها ازهى الحلل و الزينة بعد ان ضحكت على ذقون شعبها "بربع كيلو الوان على كل قطر" كما فعلت شركة النقل العام عندما حولت لون اتوبيساتها من الاحمر الى الاخضر و زادت من قيمه التعريفة الضعف , سالت حينها عن السبب فكان الرد "اصل اللون الاخضر مبروك وكله رزق" من سيطالب بمحاكمة الذين اهدروا المال العام فى اعلانات سكة حديد مصر ,ومن سيبحث وراءهم عن الملايين التى تم انفقها فى تلك التحديثات الوهمية ام سيكون مصيرها فى الموازنه بند "بضاعه اتلفها الهوى" أم سيأتون لنا بموظف التحويلة كبش فداء ليكون هو المسئول عن تلك الفاجعة الشنعاء , و يكون السبب هو مشاهدته اثناء تأدية عمله روتانا "مش هتقدر تغمض عينيك" مع كل احترامى للفضاء و قنواته ,ولكن من المؤكد ان تصبح بطلة مسلسل الحكومة الدرامى الذى بات لا يحظى باى نسبة مشاهدة الا من مخرجينه ومنتجينه و مؤلفينه وبعض من "محترفى التصفيق"و الطامحين فى مكان بين لعبة الكراسى الموسيقيه التى يحصل عليها من يستطيع " الهز و المراوغة التعلبيه " ليقول بصوت جهورى ان الفاعل هو "الجاموسه" التى اصطدم بها القطار و أخرته ليصطدم به القطار الاخر , لانه بعد التحرى و التقصى و عمل "الفيش و التشبيه" و اخذ عينه من البصمه الوراثية للجاموسه , تم اكتشاف انها تعود سلالتها الى بقرة بنى اسرائيل و دخلت مصر بطريق غير شرعى ,و نزلت بمدينة العياط , ودبرت هيا و خلية نشطه من "جاموس"المدينة التى استطاعت تجنيدهم لمساعدتها للقيام بهذه العملية الانتحارية داخل مصر "و انزل بتتر النهاية يا"ابورامى"انتفخ القولون و انهرى الكبد و اضمحلت المثانه من سياسية "الخصيان"و "صمت الجرذان" .
أياك ان تُكذب , و أياك ان تقول لا , كل ما يأتى خذه بقوة و قل السمع والطاعه , و أن كنت من المتمردين المعارضين لا قدر الله , فهناك العديد من الدلائل على متانة سكة الحديد , وها هو الراحل أحمد زكى يلقى بقطعة "الحشيش" فى فيلم " ضد الحكومة" و لا تهتز شعرة فى القطار , و الامثلة اكثر من يحصيها عقلى البسيط و لكن يكاد ان لا يخلو فيلم من مشهد المطارده فوق اسطح القطارات و هى صامده لا تنقلب او تصطدم بقطار اخر .
ومن الغريب ايضاَ ان اسعافنا الجليلة قدس الله روحها و اعلى من شأنها , اكبر و اعلى من ان تذهب الى تلك الحادثة البسيطة فهى لا تتحرك الا فى الحوادث العظمة التى لايقل الاموات فيها عن 200 او 300 فأكثر من بعد كارثة "الدويقة" و لكن لولا محايلة الاهالى اياها و استحلافها بكل عزيز و غالى لولا اتت بعد نصف ساعة من حدوث التصادم , ولكن القدر كان ضد رغبة الاهالى و فى جانب الاسعاف المسكينة , التى اتت من طريق تقطعه ترعة الابراهيمية عن الوصول الى مكان الحادث , فقام الاهالى غير مأجورين بردم جزء من الترعه لتعبر عليه سيارات الاسعاف , و كأنه العبور الى المستقبل المبهر المضئ , فلوكنت انا لا قدر الله من ركاب القطار و هذا لا يحدث بالطبع لاننى قررت ان اعود الى الوراء اسرع من الحكومة لأمتطى "حمار" فهو ءأمن من قطارات السكة الحديد المصرية , لكنت قتلت نفسى ارحم من مرارة اتنظار سيارة اسعاف و انا بين جثث و اشلاء آدامية بجوارى حسب ما روته الاهالى
فأنا و بحكم انى مشجع لطرق النقل البدائية اقترح تصنيع قطار من نوعية "اليويو" فأن حدث لا قدر الله مكروه له و توقف لاى سبب اخر يجذبه الحبل المطاطى مرة اخرى الى مقره
و ان لا يخرج قطار وراء قطار اخر الا بعد قضاء المده القانونية و ستحدد ان شاء فى التعديل الــ"...." القادم بخمسة عشر عام من خروج القطار السابق .
((( و ابعد عن القطر و غنى له )))
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق