إقترب منى وعلى وجهه إبتسامة عريضه برغم علمي بالظروف المادية الصعبة التى يمر بها ، فقلت لنفسى لعله قضى دينه الذى كان يؤرقه ويُذهب النوم من عينيه فبادرته بالسؤال :-
إيه الضحكة الحلوة دى فرحنا معاك يا أستاذ .....؟
فرد عليا أنا فرحتى بجد ما تتقدرش ربنا يكرمه زى ما فرحنى وفرح كل العرب !!!!!!
فأندهشت من كلام الأستاذ( ....) مين ده اللى فرحك وفرح العرب كلهم "وهنا فتحت باب الهزل على مصراعيه"هوه أوباما أعلن الحرب على إسرائيل ، ولا طلع راجل من الحكام العرب دعا لتكوين جيش موحد للحرب على إسرائيل....فهمنى الله يرضى عنك !!
قالى يا ريت يا أستاذ كانت جت من العرب كانت هيكون لها طعم تانى بس برضه ما جتش من حد غريب أهو مسلم زينا برضه .."ثم صمت لبرهه"فقال لا والله ده أحسن مننا أهو عمل إللى محدش عرف يعملوا سابهم زى الـ ....... ومشى "هنا شممت رائحة الجدية من كلام صديقى " لا تعالى أقعد وفهمنى بلاش السودوكو ده تعالى دوغرى شدّ لك كرسى و وحده وحده كده عليا "جلس بجوارى وتنهد بسعادة بالغة وقال"
-أنت ما تعرفش إللى عمله المعلم رجب أردوغان .
-رجب أردوغان مش معلم ده رئيس وزراء تركيا يا أستاذ ، سلامة عقلك
-أنا عقلى تمام التمام بس إللى عمله ضربة معلم بجد تسلم نخوته
-عمل أيه بقى المعلم أصل أنا بنام خميس وجمعه و باخد أجازة من الصحافة و الأخبار
-أنت مش عارف إن فيه مؤتمر كان معمول أسمه دافوس بتاع الأقتصاد ده
-أيوه طبعاً مش للدرجة دى يعنى غايب عن الدنيا
-بس بقى يا أستاذ إللى حصل أن عمرو موسى قال كلمته فى المؤتمر ، وبعدين المعلم رجب أردوغان سلخ صحابك الله ينتقم منهم شويه ، وجيه دور البتاع ده بتاع إسرائيل الله يولعه هوه وعيلته وجيرانه كلهم ، قعد يقول كلام هرتله كده وحوارات ما تدخلش عقل عيل من عيالى إشى دفاع عن النفس على شوية طبطبة للسياسة الإسرائيلية المسكينة بتعصب وقلة أدب و جعجعة ، وقام رامى كام جندول للمعلم رجب على الطاير ؛ بس يا أستاذ أول ما خلص كلمته راح المعلم رجب ماسك البعيد شيمون بيريز الله يحرقه وهاتك يا سلخ وقام شايل السماعة من ودنه " وقام مدور وشه للبعيد شيمون وقاله"حينما يتعلق الأمر بالقتل ، فأنتم تعرفون جيداً كيف تقتلون ، و أنا أعرف جيداً كيف قتلتم أطفالاُ على الشواطئ" ومفيش كلمه والتانيه ما كملش دقيقة على بعض بيرد فيها على كلام الملعون ، وقام الصحفى الأمريكى إللى بيدير الحوار متدخل بحجة أن الوقت إنتهى علشان يلحق حبيبة ؛ راح وش المعلم رجب إتقلب وقال بالنص كده بالظبط "لا أعتقد أننى سأتى مرة أخرى إلى دافوس أنتم تمنعوننى من الكلام" ساعتها بس يا أستاذ حسيت أن لسه فيه رجاله تحمل أسم المسلمين الحق الأقوياء "لا أُنكر واقع الحديث علّى من دهشة وفرحة غمرت قلبى أجهل سببها ولكنى شعرت حينها أن السيد / رجب طيب أردوغان والدى أو أخى الكبير الذى ألجأ إليه فى الشدائد و النوازل الصعاب لا أعرف لماذا لكننى شعرت بذلك" .... نعود لصديقى الذى اكمل حديثه قائلاُ أسمع الكلمتين دولم إللى كيفونى أوى وإللى كان المعلم بيقصد بيهم دعم الجماعة بتوع حماس"إذا أردنا تجذير الديمُقراطية،فعلينا إحترام الذين تختارهم الشعوب،حتى لو كُنا مُختلفين معهم" شوفت ياأستاذ "كلمتين أبرك من جرنال" ، بعد القصة دى صرح البعيد شيمون وقال "أنا لا أريد صراعات مع تركيا كفاية علينا صراعتنا مع الفلسطينين" و أنه يتمنى أن ما حدث لا يؤثر على العلاقات مع تركيا" ، وقام متصل بالمعلم معتذر له "يأبح ويصبح" والداهية إنه بعد كده ينكر أنه اتصل ، مش جديد عليهم ما هما ملوك الكدب والنفاق ونقض العهود شوفت بقى يا أستاذ بذمتك معلم ولا مش معلم .
-لا أُنكر تساؤلاتى عن سبب سعادة صديقى فى جم المشكلات التى تُحيط به ، ولكنى عَلمتُ {أن سعادة الفرد مُرتبطة بسعادة الجماعة} ،فمع رد الكرامة للجماعة تهون مشكلات الفرد وتتلاشى وتتضاءل كأنها لم تكن فما حدث فى رأيه هو عبارة عن رد لكرامة المسلمين من رجل مسلم ولكنه كان يتمنى أن تكون رد لكرامة العرب والمسلمين من رجل عربى مُسلم ، يجب أن نتعلم الدرس من السيد / رجب أردوغان يجب أن نستقبل الرسالة ونعلم ما تحتويه من دروس فى الكرامة والعزة والإيمان بالقضية والدفاع عنها يجب أن نتعلم أن العزة فى الأختيار وليست فى الأنقياد ، أن القوة فى الجماعة وليست فى التفرد فى القيادة ، أن من يُفرط فى حقه مرة واحدة لا يستحق أن يطالب به مرة أُخرى ، أن المصلحة العامة تُعمر والمصلحة الخاصة تُدمر ، أن السيد / رجب أردوغان أبعد من العرب إلى الفلسطنين ولكنه فعل ما لم تفعله العرب ولم يكن يخشى اللوم على وقفته معهم ، فوقفته نابعه من إيمانه بالحق وليس لها أبعاد مشبوهة ؛ لذلك كان دوره فعال وملموس لأنه خارج عن نهج ضعاف النفوس ،هنا نتعلم أن حب الشعب للمسئول لا يأتى بالترجى بل يأتى بالفعل الصواب فهؤلاء الأتراك خرجوا جميعاُ ليستقبلوا رئيس وزرائهم إستقبال الفارس المنتصر فى ميدان المعركة ، لآنه بما فعله أعلى من شأن الشعب كُله ، ولم يكن يريد مجد شخصى لنفسه و لك أن تحكم حين ترى ما حدث على الشاشة ، فهو بعيد كل البُعد عن الرياء والنفاق بل صدق من القلب للقلب ، فلقد رأيت أعادة للحدث ، فما كان منى إلا أن شعرت برجفه وقشعريره ولم أتمالك نفسى حتى قلت الحمد لله إن الله يأبى إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرين .
نعم,هذا بالضبط ما احس به انا ايضا و ما يحس به كل مصري و كل مسلم و كل عربي...و ايضا كل انسان شريف صادق يحب الحق,و هم للاسف ليسوا كثر..هذا علي الاقل ما كنت اعتقده حتي فاجأنا اردوغان بهذه الكلمات و هذه النبرة التي تدل علي ان هناك مسئول لحكومة في العالم لم يفسده المال و المسئولية التي بين يديه...لقد قضيت تلك الليلة مستيقظة فقط حتي اقرأ ما ستكتبه الجرائد للتعليق علي ما حدث,و لكني ندمت فقد كان من الافضل عدم الاستماع لما قيل من لوم و انتقادات لاردوغان...يعني بدل ما تشكروه علي الاقل تقولوا ان دي سياسة خبيثة لمصلحته السياسية....طيب,ماشي,بس اذا كنتم انتوا مش عارفين تطبقوا سياستكم و تصرحوا عنها بحرية و صراحة فعلي الاقل بلاش تنتقدوا الرجل اللي حتي الناس بره بيحترموه..و في النهاية اعجبني اسلوبك,سأحاول ان اتعلم منه حيث اني اطمح ان اكون كاتبة او صحفية..و السلام عليكم
ردحذف